الشيخ محمد تقي التستري
268
النجعة في شرح اللمعة
سنة إن مات في مرضه ذلك ، فإن مات بعد ما تمضي سنة لم يكن لها ميراث « وقال : « وترثه - إلخ « بعد » ثمّ تتزوّج إذا انقضت عدّتها « حكمها إذا لم تتزوّج بدليل باقي الأخبار » . قلت : والأقرب أنّ الأصل في قوله : « وترثه - إلخ » « فإن لم تتزوّج فترثه - إلخ » . وروى في 192 « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن الرّجل يطلَّق امرأته تطليقتين ، ثمّ يطلَّقها ثالثة وهو مريض ، قال : هي ترثه » . وفي 193 « عن عبيد بن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يطلَّق امرأته تطليقتين ثمّ يطلَّقها الثالثة وهو مريض فهي ترثه » . هذا : وقول المصنّف « توارثا في الرجعيّة من الجانبين » لعلَّه إشارة إلى خلاف الشّيخ في النّهاية والتّهذيبين وابن حمزة بتوارثهما في العدّة في الرجعيّة وغيرها وقد رجع عنه في مبسوطيه ولم يشر إليه الشّارح ، واستدلّ له الاستبصار بما رواه في أوّل باب أنّ حكم المطلَّقة البائنة في هذا الباب حكم الرّجعيّة . ورواه ( في 191 من أخبار أحكام طلاق ) التّهذيب « عن عبد الرّحمن ، عن الكاظم عليه السّلام قال : سألته عن رجل يطلَّق امرأته آخر طلاقها ؟ قال : نعم يتوارثان في العدّة » واستدلّ له برواية زرعة ، عن سماعة المتقدّمة في آخر باب طلاق مريضه ، وتعجّب الحليّ منه في الاستناد الأخير مقتصرا عليه في غير محلَّه ، فإنّ خبر سماعة لا معارض له من المطلقات فهو حجّة مع أنّه يدلّ عليه خبران آخران ، وقوله : بأنّهما فطحيّان غلط وإنّما زرعة واقفيّ . وأمّا سماعة فمختلف فيه أواقفيّ أم لا ، والصحيح العدم كما حقّقته في الرّجال ، قلت : هو غير دالّ على مدّعاه لأنّه ليس فيه اسم من طلاق المريض وحينئذ فهو خبر شاذّ ، فإنّ الصحيح إذا طلَّق الثالثة لا يرث أحدهما الآخر في العدّة فروى في 194 « عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام قال : قضى في المرأة إذا طلَّقها ، ثمّ توفّى عنها زوجها وهي في عدّة منه ما لم تحرم عليه فإنّها ترثه ويرثها ما دامت في الدّم من حيضتها الثالثة في التطليقتين الأوليين ، فإن طلَّقها